العلامة الحلي
153
قواعد الأحكام
ولو طلقت في مسكن أزيد من أمثالها بأن يكون دارين تنفرد كل واحدة بمرافقها جاز للزوج بناء حاجز بينهما . ولو أراد الزوج أن يساكنها ، فإن كانت المطلقة رجعية لم يمنع ، وإن كانت بائنة منع ، إلا أن يكون معها من الثقات من يحتشمه الزوج . فروع أ : إذا اضطرت إلى الخروج خرجت بعد نصف الليل وعادت قبل الفجر . ب : لا تخرج في الحجة المندوبة إلا بإذنه ، وتخرج في الواجب وإن لم يأذن ، وكذا ما تضطر إليه ولا وصلة لها إلا بالخروج ، وتخرج في البائنة أين شاءت وإن كانت حاملا . والمتوفى عنها زوجها تخرج أين شاءت ( 1 ) ، وتبيت أي موضع أرادت . ج : لو ادعى عليها غريم أحضرها مجلس الحكم إن كانت برزة ( 2 ) ، وإلا فلا . ولو وجب حد أو قصاص أو امتنعت من أداء دين جاز للحاكم إخراجها لإقامته ، وحبسها حتى تخرج من الدين . د : البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه وإن كان بيتها من وبر أو شعر . فلو ارتحل النازلون منه ارتحلت معهم ، وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم إن أمنت . ولو رحل أهلها وبقي من فيه منعة وتأمن معهم فالأقرب جواز الارتحال مع الأهل ، دفعا لضرر الوحشة بالتفرد عنهم . أما لو هربوا عن الموضع لعدو ، فإن خافت هربت معهم ، وإلا أقامت ، لأن أهلها لم ينتقلوا . ه : لو طلقها وهي في السفينة ، فإن كانت مسكنا لها اعتدت فيها ، وإلا أسكنها حيث شاء . وهل له إسكانها في سفينة تناسب حالها ؟ الأقرب ذلك .
--> ( 1 ) في ( ش 132 ) زيادة " وإن كانت حاملا " . ( 2 ) قال ابن منظور في اللسان : البرزة من النساء : الجليلة التي تظهر للناس ويجلس إليها القوم ، وامرأة برزة : موثوق برأيها وعفافها ، ويقال : امرأة برزة : إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم . لسان العرب ( مادة : برز ) .